إذا تبي تتأكد إن وجودك في حياة شخص مو مهم اقرأ معي


مرّت عليك أيام حسّيت فيها إن فيه شخص كان قريب منك، صار يبعد بالتدريج، أو حتى فجأة؟

كان يسأل عنك، ويهتم بأصغر التفاصيل، ويكلمك من نفسه بدون ما ترسل له، وفجأة صرت أنت الوحيد اللي يحاول يحافظ على العلاقة.

بتبدأ تسأل نفسك وتلومها:

ليه تغيّر علي؟
هل فعلًا ما يبيني بحياته؟
ولا مجرد أوهام في راسي؟

مع الأسف، أحيانًا إحساسك بالتغيير يكون مبني على أشياء 

لكن هذا مو معناه إنك تحكم من أول موقف، ولا إنك لازم تبرر كل تصرف يصدر منه.

صح، الواقع أحيانًا يكون صعب، لكن الأهم إنك تواجهه بدل ما تتمسك بإجابة تريحك مؤقتًا.

اسأل نفسك: هل هو فعلًا حريص على وجودي بحياته؟ أو أنا الوحيد اللي أحاول؟

خلني أذكّرك ببعض المواقف اللي يمكن توجعك، لكن يمكن تساعدك تشوف علاقتك بوضوح أكثر.

تذكر لما كان يسأل عنك من نفسه؟

تذكر لما كان يرسل لك بدون ما تذكره؟ يسألك عن يومك، ويرسل لك شيء يضحكك، أو حتى يحكي لك وش صار بيومه؟

هذي كانت أشياء عادية بالنسبة لك، لكن الحين صرت تشتاق لها.

طيب، وش صار الآن؟

انقلب كل شيء، وصرت أنت اللي تبدأ بالمحادثات، وأنت اللي تسأل، وأنت اللي تحاول تفتح مواضيع عشان ما ينتهي الكلام بينكم.

ومع الوقت، بتبدأ تحس إنك ثقيل عليه، مع إنك ما سويت شيء غير إنك تحاول تتواصل مع شخص يهمك.

لكن تذكر إن قلة التواصل لحالها مو دليل كافي، يمكن عنده ظروف ما تعرفها. اللي يستحق إنك تنتبه له هو استمرار التغيير، وهل ما زال يحاول يحافظ على العلاقة بطريقته أو لا.

ليه أنا اللي أحاول أصلّح كل شيء؟

كل مرة يصير بينكم خلاف، أنت اللي تحاول تصلّح الأمور.

وإذا ابتعدتم، أنت اللي تحاول ترجع.

وإذا حسّيت إن العلاقة تغيّرت، أنت اللي تحاول تفهم السبب.

وبالمقابل، تحس إنه مو قاعد يبذل نفس الجهد عشان يصلّح اللي بينكم، ولا يحاول يطمنك أو يفهم وش مضايقك.

ومع الوقت، بتتعب من كثرة المحاولات، وبتبدأ تسأل نفسك:

ليه أنا اللي أخاف أخسر العلاقة أكثر منه؟

السؤال هذا مو معناه إنك ضعيف، ولا إن اهتمامك بالشخص غلط. بالعكس، طبيعي إنك تحاول تحافظ على شخص يعني لك الكثير.

لكن مو طبيعي إنك تستنزف نفسك طول الوقت عشان تحافظ على علاقة المفروض إن الطرفين يحاولون فيها.

لا تخلي خوفك من خسارته يخليك تخسر نفسك

يمكن أكثر شيء يخليك تستمر بالعلاقة هو خوفك من إنك تخسره.

تقول لنفسك: يمكن يرجع مثل أول، يمكن يتغير، يمكن أنا اللي أفكر بزيادة.

وتجلس تنتظر، وكل مرة تعطي نفسك أمل جديد.

لكن اسأل نفسك: إلى متى بظل أنتظر بدون ما أشوف أي تغيير؟

مو مطلوب منك تقطع علاقتك بشخص تحبه من أول مشكلة، ولا إنك تفسّر كل تأخير أو انشغال على إنه تجاهل.

لكن إذا تكلمت معه، ووضحت له شعورك، وأعطيته فرصة، ومع ذلك استمر الوضع على حاله، فمن حقك تخفف محاولاتك وتعيد التفكير بالعلاقة.

مو كل شخص تحبه لازم تتمسك فيه مهما أتعبك، ومو كل علاقة تنتهي يعني إنك خسرت.

وإذا انتهت علاقتكم؟

إذا انتهت علاقتك مع الشخص هذا، تذكر إن هذا ما يعني إن كل شيء عشته معه كان كذب.

يمكن كانت بينكم أيام حلوة، ومواقف ما تنسى، ومشاعر كانت صادقة فعلًا.

مو لازم تحوّل كل ذكرياتك معه إلى شيء سيئ عشان تقدر تتجاوزه.

ومو لازم تكره الشخص عشان تتقبل إنه ما عاد قريب منك مثل أول.

أحيانًا نحب أشخاص، لكن علاقتنا معهم تتغير، وأحيانًا نكتشف إننا قاعدين نحاول نحافظ على شيء ما عاد الطرف الثاني يحاول يحافظ عليه معنا.

وهنا لازم نتعلم إننا نترك مساحة للأشياء تتضح، ونحترم مشاعرنا، وما نربط قيمتنا باهتمام شخص واحد فينا.

بالنهاية، أبي أقول لكم شيء

لا تحمّلون أنفسكم فوق طاقتكم في علاقة تتعبكم.

لا تقعدون تلومون أنفسكم على كل تغيير يصير، ولا تحاولون تثبتون لأحد إنكم تستحقون وجوده بحياته.

الاهتمام مو عيب، والمبادرة مو ضعف، ومحاولة إصلاح العلاقة مو غلط.

لكن إذا صرت أنت الوحيد اللي يحاول، والوحيد اللي يخاف، والوحيد اللي يتعب عشان ما تنتهي العلاقة، وقف شوي واسأل نفسك: هل أنا فعلًا مرتاح؟

تذكّروا: مو لازم تكرهون أحد عشان تبعدون عنه، ومو لازم تقلّ قيمتكم في عيون أنفسكم لمجرد إن شخصًا ما عاد يعاملكم مثل أول.

حافظوا على قلوبكم، ولا تنسون أنفسكم وأنتم تحاولون تحافظون على غيركم.


تعليقات

المشاركات الشائعة